الأصحَاحُ الأَوَّلُ
1بُطْرُسُ،
رَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى
الْمُتَغَرِّبِينَ مِنْ شَتَاتِ
بُنْتُسَ وَغَلاَطِيَّةَ
وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَأَسِيَّا
وَبِيثِينِيَّةَ، الْمُخْتَارِينَ
2بِمُقْتَضَى عِلْمِ اللهِ
الآبِ السَّابِقِ، فِي تَقْدِيسِ
الرُّوحِ لِلطَّاعَةِ، وَرَشِّ دَمِ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ: لِتُكْثَرْ
لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ.
3مُبَارَكٌ
اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ
رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا
ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ،
بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ
الأَمْوَاتِ، 4لِمِيرَاثٍ
لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ
يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي
السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ، 5أَنْتُمُ
الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ
مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ
مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي
الزَّمَانِ الأَخِيرِ. 6الَّذِي
بِهِ تَبْتَهِجُونَ، مَعَ أَنَّكُمُ
الآنَ إِنْ كَانَ يَجِبُ
تُحْزَنُونَ يَسِيرًا بِتَجَارِبَ
مُتَنَوِّعَةٍ، 7لِكَيْ
تَكُونَ تَزْكِيَةُ إِيمَانِكُمْ،
وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ
الْفَانِي، مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ
بِالنَّارِ، تُوجَدُ لِلْمَدْحِ
وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ
اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
8الَّذِي وَإِنْ لَمْ
تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذلِكَ وَإِنْ
كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لكِنْ
تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ
بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ
وَمَجِيدٍ، 9نَائِلِينَ
غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ
النُّفُوسِ. 10الْخَلاَصَ
الَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ
أَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ تَنَبَّأُوا
عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِي
لأَجْلِكُمْ، 11بَاحِثِينَ
أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ
الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ
الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ، إِذْ
سَبَقَ فَشَهِدَ بِالآلاَمِ الَّتِي
لِلْمَسِيحِ، وَالأَمْجَادِ الَّتِي
بَعْدَهَا. 12الَّذِينَ
أُعْلِنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ لَيْسَ
لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لَنَا كَانُوا
يَخْدِمُونَ بِهذِهِ الأُمُورِ
الَّتِي أُخْبِرْتُمْ بِهَا أَنْتُمُ
الآنَ، بِوَاسِطَةِ الَّذِينَ
بَشَّرُوكُمْ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ
الْمُرْسَلِ مِنَ السَّمَاءِ. الَّتِي
تَشْتَهِي الْمَلاَئِكَةُ أَنْ
تَطَّلِعَ عَلَيْهَا.
13لِذلِكَ
مَنْطِقُوا أَحْقَاءَ ذِهْنِكُمْ
صَاحِينَ، فَأَلْقُوا رَجَاءَكُمْ
بِالتَّمَامِ عَلَى النِّعْمَةِ
الَّتِي يُؤْتَى بِهَا إِلَيْكُمْ
عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ. 14كَأَوْلاَدِ
الطَّاعَةِ، لاَ تُشَاكِلُوا
شَهَوَاتِكُمُ السَّابِقَةَ فِي
جَهَالَتِكُمْ، 15بَلْ
نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي
دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا
قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ.
16لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«كُونُوا
قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ».
17وَإِنْ كُنْتُمْ
تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ
بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ
كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ
غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ، 18عَالِمِينَ
أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ
بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ
ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ
الْبَاطِلَةِ الَّتِي
تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ،
19بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ،
كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ
دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، 20مَعْرُوفًا
سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ
الْعَالَمِ، وَلكِنْ قَدْ أُظْهِرَ
فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ
أَجْلِكُمْ، 21أَنْتُمُ
الَّذِينَ بِهِ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ
الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ
وَأَعْطَاهُ مَجْدًا، حَتَّى إِنَّ
إِيمَانَكُمْ وَرَجَاءَكُمْ هُمَا فِي
اللهِ. 22طَهِّرُوا
نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ
بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ
الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ
الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ
بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ
بِشِدَّةٍ. 23مَوْلُودِينَ
ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى،
بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ
اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى
الأَبَدِ. 24لأَنَّ:«كُلَّ
جَسَدٍ كَعُشْبٍ، وَكُلَّ مَجْدِ
إِنْسَانٍ كَزَهْرِ عُشْبٍ. الْعُشْبُ
يَبِسَ وَزَهْرُهُ سَقَطَ، 25وَأَمَّا
كَلِمَةُ الرَّبِّ فَتَثْبُتُ إِلَى
الأَبَدِ». وَهذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ
الَّتِي بُشِّرْتُمْ بِهَا.
الأصحَاحُ الثَّانِي
1فَاطْرَحُوا
كُلَّ خُبْثٍ وَكُلَّ مَكْرٍ
وَالرِّيَاءَ وَالْحَسَدَ وَكُلَّ
مَذَمَّةٍ، 2وَكَأَطْفَال
مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا
اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ
الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ،
3إِنْ كُنْتُمْ قَدْ ذُقْتُمْ
أَنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ.
4الَّذِي
إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَرًا
حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ،
وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ
كَرِيمٌ، 5كُونُوا
أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ
كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا
رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا،
لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ
مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ
الْمَسِيحِ. 6لِذلِكَ
يُتَضَمَّنُ أَيْضًا فِي
الْكِتَابِ:«هنَذَا أَضَعُ فِي
صِهْيَوْنَ حَجَرَ زَاوِيَةٍ
مُخْتَارًا كَرِيمًا، وَالَّذِي
يُؤْمِنُ بِهِ لَنْ يُخْزَى». 7فَلَكُمْ
أَنْتُمُ الَّذِينَ تُؤْمِنُونَ
الْكَرَامَةُ، وَأَمَّا لِلَّذِينَ
لاَ يُطِيعُونَ، «فَالْحَجَرُ الَّذِي
رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ، هُوَ قَدْ
صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ» 8«وَحَجَرَ
صَدْمَةٍ وَصَخْرَةَ عَثْرَةٍ.
الَّذِينَ يَعْثُرُونَ غَيْرَ
طَائِعِينَ لِلْكَلِمَةِ، الأَمْرُ
الَّذِي جُعِلُوا لَهُ» 9وَأَمَّا
أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ،
وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ
مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ،
لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ
الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ
إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ. 10الَّذِينَ
قَبْلاً لَمْ تَكُونُوا شَعْبًا،
وَأَمَّا الآنَ فَأَنْتُمْ شَعْبُ
اللهِ. الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ
مَرْحُومِينَ، وَأَمَّا الآنَ
فَمَرْحُومُونَ.
11أَيُّهَا
الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ
كَغُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ، أَنْ
تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ
الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ
النَّفْسَ، 12وَأَنْ
تَكُونَ سِيرَتُكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ
حَسَنَةً، لِكَيْ يَكُونُوا، فِي مَا
يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي
شَرّ، يُمَجِّدُونَ اللهَ فِي يَوْمِ
الافْتِقَادِ، مِنْ أَجْلِ
أَعْمَالِكُمُ الْحَسَنَةِ الَّتِي
يُلاَحِظُونَهَا. 13فَاخْضَعُوا
لِكُلِّ تَرْتِيبٍ بَشَرِيٍّ مِنْ
أَجْلِ الرَّبِّ. إِنْ كَانَ
لِلْمَلِكِ فَكَمَنْ هُوَ فَوْقَ
الْكُلِّ، 14أَوْ
لِلْوُلاَةِ فَكَمُرْسَلِينَ مِنْهُ
لِلانْتِقَامِ مِنْ فَاعِلِي
الشَّرِّ، وَلِلْمَدْحِ لِفَاعِلِي
الْخَيْرِ. 15لأَنَّ
هكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ: أَنْ
تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا
جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ.
16كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ
كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ
سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ
اللهِ. 17أَكْرِمُوا
الْجَمِيعَ. أَحِبُّوا الإِخْوَةَ.
خَافُوا اللهَ. أَكْرِمُوا الْمَلِكَ.
18أَيُّهَا
الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ
بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ
لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ
فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا.
19لأَنَّ هذَا فَضْلٌ،
إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَجْلِ
ضَمِيرٍ نَحْوَ اللهِ، يَحْتَمِلُ
أَحْزَانًا مُتَأَلِّمًا بِالظُّلْمِ.
20لأَنَّهُ أَيُّ مَجْدٍ
هُوَ إِنْ كُنْتُمْ تُلْطَمُونَ
مُخْطِئِينَ فَتَصْبِرُونَ؟ بَلْ إِنْ
كُنْتُمْ تَتَأَلَّمُونَ عَامِلِينَ
الْخَيْرَ فَتَصْبِرُونَ، فَهذَا
فَضْلٌ عِنْدَ اللهِ، 21لأَنَّكُمْ
لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ
أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا،
تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ
تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ. 22«الَّذِي
لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ
وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»، 23الَّذِي
إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ
عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ
يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ
يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل.
24الَّذِي حَمَلَ هُوَ
نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ
عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ
عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا
لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ
شُفِيتُمْ. 25لأَنَّكُمْ
كُنْتُمْ كَخِرَافٍ ضَالَّةٍ،
لكِنَّكُمْ رَجَعْتُمُ الآنَ إِلَى
رَاعِي نُفُوسِكُمْ وَأُسْقُفِهَا.
الأصحَاحُ الثَّالِثُ
1كَذلِكُنَّ
أَيَّتُهَا النِّسَاءُ، كُنَّ
خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِكُنَّ، حَتَّى
وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ لاَ
يُطِيعُونَ الْكَلِمَةَ، يُرْبَحُونَ
بِسِيرَةِ النِّسَاءِ بِدُونِ
كَلِمَةٍ، 2مُلاَحِظِينَ
سِيرَتَكُنَّ الطَّاهِرَةَ بِخَوْفٍ.
3وَلاَ تَكُنْ
زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ
الْخَارِجِيَّةَ، مِنْ ضَفْرِ
الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ
وَلِبْسِ الثِّيَابِ، 4بَلْ
إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ فِي
الْعَدِيمَةِ الْفَسَادِ، زِينَةَ
الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِئِ،
الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ
الثَّمَنِ. 5فَإِنَّهُ
هكَذَا كَانَتْ قَدِيمًا النِّسَاءُ
الْقِدِّيسَاتُ أَيْضًا
الْمُتَوَكِّلاَتُ عَلَى اللهِ،
يُزَيِّنَّ أَنْفُسَهُنَّ خَاضِعَاتٍ
لِرِجَالِهِنَّ، 6كَمَا
كَانَتْ سَارَةُ تُطِيعُ إِبْرَاهِيمَ
دَاعِيَةً إِيَّاهُ «سَيِّدَهَا».
الَّتِي صِرْتُنَّ أَوْلاَدَهَا،
صَانِعَاتٍ خَيْرًا، وَغَيْرَ
خَائِفَاتٍ خَوْفًا الْبَتَّةَ.
7كَذلِكُمْ
أَيُّهَا الرِّجَالُ، كُونُوا
سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ
الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ
كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ
كَرَامَةً، كَالْوَارِثَاتِ أَيْضًا
مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ
لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ. 8وَالنِّهَايَةُ،
كُونُوا جَمِيعًا مُتَّحِدِي
الرَّأْيِ بِحِسٍّ وَاحِدٍ، ذَوِي
مَحَبَّةٍ أَخَوِيَّةٍ، مُشْفِقِينَ،
لُطَفَاءَ، 9غَيْرَ
مُجَازِينَ عَنْ شَرّ بِشَرّ أَوْ
عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ
بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ
أَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ
تَرِثُوا بَرَكَةً. 10لأَنَّ:«مَنْ
أَرَادَ أَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ
وَيَرَى أَيَّامًا صَالِحَةً،
فَلْيَكْفُفْ لِسَانَهُ عَنِ الشَّرِّ
وَشَفَتَيْهِ أَنْ تَتَكَلَّمَا
بِالْمَكْرِ، 11لِيُعْرِضْ
عَنِ الشَّرِّ وَيَصْنَعِ الْخَيْرَ،
لِيَطْلُبِ السَّلاَمَ وَيَجِدَّ فِي
أَثَرِهِ. 12لأَنَّ
عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ،
وَأُذْنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ،
وَلكِنَّ وَجْهَ الرَّبِّ ضِدُّ
فَاعِلِي الشَّرِّ».
13فَمَنْ
يُؤْذِيكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
مُتَمَثِّلِينَ بِالْخَيْرِ؟ 14وَلكِنْ
وَإِنْ تَأَلَّمْتُمْ مِنْ أَجْلِ
الْبِرِّ، فَطُوبَاكُمْ. وَأَمَّا
خَوْفَهُمْ فَلاَ تَخَافُوهُ وَلاَ
تَضْطَرِبُوا، 15بَلْ
قَدِّسُوا الرَّبَّ الإِلهَ فِي
قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا
لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ
يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ
الَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ
وَخَوْفٍ، 16وَلَكُمْ
ضَمِيرٌ صَالِحٌ، لِكَيْ يَكُونَ
الَّذِينَ يَشْتِمُونَ سِيرَتَكُمُ
الصَّالِحَةَ فِي الْمَسِيحِ،
يُخْزَوْنَ فِي مَا يَفْتَرُونَ
عَلَيْكُمْ كَفَاعِلِي شَرّ. 17لأَنَّ
تَأَلُّمَكُمْ إِنْ شَاءَتْ مَشِيئَةُ
اللهِ، وَأَنْتُمْ صَانِعُونَ
خَيْرًا، أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَنْتُمْ
صَانِعُونَ شَرًّا. 18فَإِنَّ
الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً
وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا،
الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ،
لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ،
مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ
مُحْيىً فِي الرُّوحِ، 19الَّذِي
فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ
لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ،
20إِذْ عَصَتْ قَدِيمًا،
حِينَ كَانَتْ أَنَاةُ اللهِ
تَنْتَظِرُ مَرَّةً فِي أَيَّامِ
نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى،
الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ،
أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاءِ.
21الَّذِي مِثَالُهُ
يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ
الْمَعْمُودِيَّةُ. لاَ إِزَالَةُ
وَسَخِ الْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ
ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ اللهِ،
بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
22الَّذِي هُوَ فِي يَمِينِ
اللهِ، إِذْ قَدْ مَضَى إِلَى
السَّمَاءِ، وَمَلاَئِكَةٌ
وَسَلاَطِينُ وَقُوَّاتٌ مُخْضَعَةٌ
لَهُ.
الأصحَاحُ الرَّابعُ
1فَإِذْ
قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا
بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ
أَيْضًا بِهذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ
مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ
عَنِ الْخَطِيَّةِ، 2لِكَيْ
لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ
الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ،
لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ
لإِرَادَةِ اللهِ. 3لأَنَّ
زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى
يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا
إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي
الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ،
وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ،
وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ
الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ، 4الأَمْرُ
الَّذِي فِيهِ يَسْتَغْرِبُونَ
أَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَرْكُضُونَ
مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هذِهِ
الْخَلاَعَةِ عَيْنِهَا،
مُجَدِّفِينَ. 5الَّذِينَ
سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَابًا لِلَّذِي
هُوَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ أَنْ يَدِينَ
الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ. 6فَإِنَّهُ
لأَجْلِ هذَا بُشِّرَ الْمَوْتى
أَيْضًا، لِكَيْ يُدَانُوا حَسَبَ
النَّاسِ بِالْجَسَدِ، وَلكِنْ
لِيَحْيَوْا حَسَبَ اللهِ بِالرُّوحِ.
7وَإِنَّمَا
نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ
اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا
لِلصَّلَوَاتِ. 8وَلكِنْ
قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ
مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ
تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا.
9كُونُوا مُضِيفِينَ
بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلاَ دَمْدَمَةٍ.
10لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ
بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً،
يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا،
كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى
نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ.
11إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ
أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ. وَإِنْ
كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ
مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ،
لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ
شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي
لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى
أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ.
12أَيُّهَا
الأَحِبَّاءُ، لاَ تَسْتَغْرِبُوا
الْبَلْوَى الْمُحْرِقَةَ الَّتِي
بَيْنَكُمْ حَادِثَةٌ، لأَجْلِ
امْتِحَانِكُمْ، كَأَنَّهُ
أَصَابَكُمْ أَمْرٌ غَرِيبٌ، 13بَلْ
كَمَا اشْتَرَكْتُمْ فِي آلاَمِ
الْمَسِيحِ، افْرَحُوا لِكَيْ
تَفْرَحُوا فِي اسْتِعْلاَنِ مَجْدِهِ
أَيْضًا مُبْتَهِجِينَ. 14إِنْ
عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ،
فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ
الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ
عَلَيْكُمْ. أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ
فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ
جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ. 15فَلاَ
يَتَأَلَّمْ أَحَدُكُمْ كَقَاتِل،
أَوْ سَارِق، أَوْ فَاعِلِ شَرّ، أَوْ
مُتَدَاخِل فِي أُمُورِ غَيْرِهِ.
16وَلكِنْ إِنْ كَانَ
كَمَسِيحِيٍّ، فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ
يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هذَا
الْقَبِيلِ. 17لأَنَّهُ
الْوَقْتُ لابْتِدَاءِ الْقَضَاءِ
مِنْ بَيْتِ اللهِ. فَإِنْ كَانَ
أَوَّلاً مِنَّا، فَمَا هِيَ
نِهَايَةُ الَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ
إِنْجِيلَ اللهِ؟ 18وَ«إِنْ
كَانَ الْبَارُّ بِالْجَهْدِ
يَخْلُصُ، فَالْفَاجِرُ وَالْخَاطِئُ
أَيْنَ يَظْهَرَانِ؟» 19فَإِذًا،
الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ
مَشِيئَةِ اللهِ، فَلْيَسْتَوْدِعُوا
أَنْفُسَهُمْ، كَمَا لِخَالِق
أَمِينٍ،فِي عَمَلِ الْخَيْرِ.
الأصحَاحُ الْخَامِسُ
1أَطْلُبُ
إِلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ بَيْنَكُمْ،
أَنَا الشَّيْخَ رَفِيقَهُمْ،
وَالشَّاهِدَ لآلاَمِ الْمَسِيحِ،
وَشَرِيكَ الْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ
يُعْلَنَ، 2ارْعَوْا رَعِيَّةَ
اللهِ الَّتِي بَيْنَكُمْ نُظَّارًا، لاَ
عَنِ اضْطِرَارٍ بَلْ بِالاخْتِيَارِ،
وَلاَ لِرِبْحٍ قَبِيحٍ بَلْ بِنَشَاطٍ،
3وَلاَ كَمَنْ يَسُودُ عَلَى
الأَنْصِبَةِ، بَلْ صَائِرِينَ أَمْثِلَةً
لِلرَّعِيَّةِ. 4وَمَتَى
ظَهَرَ رَئِيسُ الرُّعَاةِ تَنَالُونَ
إِكْلِيلَ الْمَجْدِ الَّذِي لاَ يَبْلَى.
5كَذلِكَ
أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، اخْضَعُوا
لِلشُّيُوخِ، وَكُونُوا جَمِيعًا
خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ،
وَتَسَرْبَلُوا بِالتَّوَاضُعِ،
لأَنَّ:«اللهَ يُقَاوِمُ
الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا
الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ
نِعْمَةً». 6فَتَوَاضَعُوا
تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ
يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ، 7مُلْقِينَ
كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ هُوَ
يَعْتَنِي بِكُمْ.
8اُصْحُوا
وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ
كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا
مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. 9فَقَاوِمُوهُ،
رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ
أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى
عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي
الْعَالَمِ.
10وَإِلهُ
كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى
مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ
يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ،
وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ،
وَيُمَكِّنُكُمْ. 11لَهُ
الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ
الآبِدِينَ. آمِينَ.
12بِيَدِ
سِلْوَانُسَ الأَخِ الأَمِينِ،كَمَا
أَظُنُّ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ بِكَلِمَاتٍ
قَلِيلَةٍ وَاعِظًا وَشَاهِدًا، أَنَّ
هذِهِ هِيَ نِعْمَةُ اللهِ
الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي فِيهَا
تَقُومُونَ. 13تُسَلِّمُ
عَلَيْكُمُ الَّتِي فِي بَابِلَ
الْمُخْتَارَةُ مَعَكُمْ، وَمَرْقُسُ
ابْنِي. 14سَلِّمُوا
بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةِ
الْمَحَبَّةِ. سَلاَمٌ لَكُمْ جَمِيعِكُمُ
الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.
آمِينَ.