الكتاب المقدس
بالهوامش الكرخية

أَعْمَالُ الرُّسُلِ

 

الأصحَاحُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ


 
 
 9وَالَّذِينَ كَانُوا مَعِي نَظَرُوا النُّورَ وَارْتَعَبُوا، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا صَوْتَ الَّذِي كَلَّمَنِي. 10فَقُلْتُ: مَاذَا أَفْعَلُ يَارَبُّ؟ فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى دِمَشْقَ، وَهُنَاكَ يُقَالُ لَكَ عَنْ جَمِيعِ مَا تَرَتَّبَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ. 11وَإِذْ كُنْتُ لاَ أُبْصِرُ مِنْ أَجْلِ بَهَاءِ ذلِكَ النُّورِ، اقْتَادَنِي بِيَدِي الَّذِينَ كَانُوا مَعِي، فَجِئْتُ إِلَى دِمَشْقَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

يروي شاول (بولس) قصته فيقول فيها ان النور اصابه هو والذين معه ولكنه هو وحده من اصابه العمى !!؟

ومن جهة اخرى فان هذه القصة تعارض ما ذكر في اعمال الرسل (9: 7) من ان الذين معه سمعوا الصوت ولم يروا شيئاً ؟!

وهذا يكشف لنا عن احد احتمالين الاول ان شاول كان في كل مرة يروي قصته على نحو مختلف وفي ذلك اشارة لكونه كان شارد الذهن ومشوش التفكير ، ومن مظاهر شروده الذهني انه حينما كان يملي رسائله كان يتوقف في بعض الجمل ولا يتمها  ! وقد اعترفت ترجمة العهد الجديد التي صادق عليها بولس باسيم النائب الرسولي للاتين في بيروت حيث جاء في هوامش رسائل بولس: رومية (2: 15) و(2: 20) ورسالته الاولى الى اهل كورنثوس (9: 15) ولكن علماء المسيحية يكملون المعنى من عندهم ليتلافوا الموقف المحرج !!؟

والاحتمال الثاني ان لوقا كاتب اعمال الرسل كان غير ملهم ولذلك فقد اخطا في سرده للقصة في احد الموضعين !؟

لقد عاصر بولس يسوع وراه وهو يعظ ويحي الموتى ويشفي المرضى ويطرد الشياطين ، وتآمر مع بقية الفريسيين على قتل يسوع حتى صلبوا شبيهه وهم لا يعلمون واستمر في اضطهاد المؤمنين حتى جاءت لحظة المفاجئة الكبرى حينما قرر بولس الانقلاب والأيمان بيسوع على نحو مختلف هو التأليه والقيامة من الأموات ، ولما كان إبليس اللعين قد فشل في تجربة يسوع المسيح وخداعه فانهزم أمامه ، لكنه عاد من جديد بعدما علم ما يدور في راس بولس من أفكار وطموح ليجربه ويخدعه فكان الصوت الشيطاني الذي انطلق في أعماق عقل بولس ( شاول ) قائلا : ( شاول شاول لماذا تضطهدني …..أنا يسوع الذي أنت تضطهده ) ، فكان الانقلاب الفكري تلك اللحظة قد حدث ! ونترك تقييم المسألة للقاريء الكريم.

 

 

 

 

عودة للصفحة السابقة