|
اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ
6سَافِكُ
دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ.
لأَنَّ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ عَمِلَ الإِنْسَانَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله
الرحمن الرحيم
هذه الجملة تعني ان الله تعالى خلق الانسان على
صورته اي على صورة الله سبحانه ، فيكون المستفاد
منها انه كما ان للانسان وجه ويدين ورجلين وجسم
فكذلك هي صفة الله تعالى لن هذا النص يقول ان
الانسان على صورة الله تعالى ! وهو امر مخالف
للمنطق لأن معنى ذلك هو ان الله له جسم ، واذا كان
لله جسم فهذا يعني انه سيكون محتاجاً للجسم
ومحتاجاً للجهة التي يكون فيها ومحتاجاً للمكان
الذي يحتويه ، بينما الله سبحانه غني عن مخلوقاته
وغني عن كل شيء.
ويبدو ان هذه الجملة قد اصابها التغيير والتحريف
لسببٍ ما ، حيث ان السموأل بن يحيى المغربي
(المتوفى نحو سنة 570هـ) وهو من علماء اليهود فقد
ذكرها في كتابه (إفحام اليهود) والذي ألّفه بعد اسلامه فقال: (شرع
الله تعالى على نوح عليه السلام القصاص في القتل
ذلك قوله : ( شوفيخ دام ها أدام دامو يشافيخ كي
بصلم ألوهيم عاما إث ها أدام ) تفسيره: سافك دم
الإنسان فليحكم بسفك دمه، لأن الله تعالى خلق
الآدمي بصورة شريفة) ، فتم تغيير بصورة
شريفة الى صورة الله وادت الى الخلل العقائدي الذي
ناقشناه آنفاً!! قاتل الله التحريف.
عودة للصفحة السابقة |