الكتاب المقدس
بالهوامش الكرخية

سفر التَّكْوِينِ

 

الأصحَاحُ الثَّانِي وَالثَّلاَثُونَ


 
  24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». 27فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». 29وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ.
30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه القصة التي يروونها في سفر التكوين وهو اول اسفار التوراة عندهم واول اسفار العهد القديم واول اسفار الكتاب المقدس ، فيها مخالفات عقائدية ، فظاهر هذه القصة هو ان يعقوب يتصارع مع الله تعالى عما يصفون ، غير ان علماء المسيحية يؤولون الصراع الى انه مع احد الملائكة ! وكأنَّ الصراع مع الملائكة جائز !؟ وفيها تصريح النبي يعقوب عليه السلام بانه نظر الله وجهاً لوجه !؟ مع ان هذا الكلام يقتضي تجسيم الاله تعالى ، والله ليس بجسم ولا يمكن ان يحده حد او يكون في جهة او يحتاج الى جسد لتجسد ، فالله تعالى غني عن الجسد وغني عن الجهة وغني عن المكان وغني عن التجسد وغني عن خشبة الصليب وغني عن كل مخلوقاته وغني عن كل شيء. لا يحتاج شيء ، ويحتاج اليه كل شيء.

ففي تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي وضع لهذه القصة عنوان: (يعقوب يصارع الله) ، فهم يعتقدون بذلك ولكنهم يؤولون الصراع الى انه مع احد الملائكة ! مع ان استخدام هذه اللفظة اي الصراع مع الله تعالى هو امر غير محبب للنفس بل قد يكون حراماً فكيف نتخيل ان نبياً من الانبياء يتصارع مع خالقه او مع احد ملائكة خالقه ! ان هؤلاء لا يعرفون معنى التوحيد ولا معنى عصمة الانبياء ولا يعرفون حقيقة العلاقة بين الانبياء وخالقهم العظيم وملائكته ، والا كيف يسمحون لأنفسهم ان يقولوا بوجود صراع بين نبي وملك من الملائكة تحت اي عنوان كان ولأي سبب كان !!

ان هذه كلها قصص وهمية اطلقوا عليها صفة القدسية والالهام ، ولم يستحوا اذ وضعوها في كتابهم المقدس !!

 

 

 

 

عودة للصفحة السابقة