بنيديكت: الكنيسة تعرّضت لأذى كبير بسبب فضائح القساوسة الجنسية

قال بنيديكت السادس عشر بابا الفاتيكان إنه يتعين على الكنيسة الكاثوليكية اتخاذ كافة الخطوات الضرورية لمنع وقوع المزيد من حالات الاستغلال الجنسي للأطفال من قِبل رجال الدين.

وقال بنيديكت أمام مجموعة من الأساقفة من إيرلندا يزورون الفاتيكان إنه حتى يتم تحقيق مثل هذا الأمر لا بد أن تتوصل الكنيسة لمعرفة ما الذي حدث في الماضي بشأن حالات الاستغلال الجنسي، بحسب موقع "بي بي سي" الإخباري.
وأقر البابا بأن الثقة في رجال الدين المسيحيين تعرضت لأذى كبير، وقال إن إعادة بناء الثقة يُعد واجبًا ملحًا, مشيرًا إلى أن فضائح الاستغلال الجنسي خلّفت جروحًا عميقة في جسد الكنيسة.
وأنهى كلامه قائلاً: "فوق هذا كله، من المهم أن نعمل على تضميد جراح الضحايا وكل من تأذّى بهذه الجرائم الفظيعة الفاضحة", وشدد على أن فضائح الاستغلال تلك يجب ألا تطغى على عمل قساوسة أيرلندا.
تأتي هذه التصريحات في ظل توجيه انتقادات شديدة لرجال الدين المسيحي بسبب فضائحهم الأخلاقية, وخاصة في أيرلندا التي شهدت فضائح استغلال جنسي تعود لعدة عقود مضت، وقد جلبت ضررًا بالغًا لسمعة الكنيسة.
وكشف تقرير صادر عن أبرشية رئيس الأساقفة في دبلن أن أكثر من 100 قس وكاهن كاثوليكي في المدينة كانوا محل شبهة إقدامهم على استغلال الأطفال جنسيًا خلال الأعوام الـ66 الماضية.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية أدت الفضيحة التي اكتشفت في مدينة بوسطن عام 2002 إلى ملاحقات قضائية للعديد من القساوسة، كما دفعت مبالغ مالية طائلة للعشرات من الضحايا وصلت إلى 18.2 مليون دولار لتسوية اتهامات قانونية من قِبل أشخاص تعرضوا لاعتداءات جنسية على أيدي القساوسة, وعلى إثرها تم حذف تسعة عشر قسيسًا من سلك الكهنوت.
 

 

الصفحة السابقة